السلمي
177
تفسير السلمي
قال الواسطي : تعليما بعد تعليم ، يريد الله ألا يجعل لهم حظا : في الآخرة ، لأنه استعملهم فبما فيه هلاكهم . قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة ) * [ الآية : 35 ] . قال جعفر : اطلبوا منه القربة . قال الواسطي رحمة الله عليه : في أداء الفرائض واجتناب المحارم السلامة من النار ، والوسيلة : القربة بآداب الإسلام إلى من وضعها وفرضها . وقال أيضا : * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * قال : لو كشف عنهم ما عاملهم به ، لنسبق أوقاتهم وأوقات من يقتدي بهم . وقال أيضا : * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * قال : ما توسل به إليكم بقوله : * ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) * . وقال أيضا : الوسيلة المشار إليها النعوت فمن توسل إلى من لا وسيلة إليه إلا به فلم يبتغ إليه الوسيلة . ومن توسل بما لا خطر له في الملك خسر . وقال محمد بن علي في قوله * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * قال : هو الرضا بالقضية والصبر على الرزية والمجاهدة في سبيله والصبر على عبادته . وقال ابن عطاء : الوسيلة : القربة بآداب الإسلام وأداء الفرائض لدخول الجنة والنجاة من النار . قال فارس : اتقوه واجعلوا تقواكم سببا لقربكم إليه . قال الحسين : * ( وابتغوا إليه الوسيلة ) * التي كانت لكم مني إلي لا منكم إلي ، فالوسيلة منه إليك من غير سبب ولا سؤال . قال بعضهم : اتقوا الله في المخالفات ، وابتغوا إليه الوسيلة بالطاعات . قوله تعالى : * ( ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا ) * [ الآية : 41 ] . قال الخواص : من يرد افتراق أوقاته لم يملك جمعها له .